محمد بن جعفر الكتاني
145
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
وممن أخذ عن صاحب الترجمة : الشيخ أبو العباس أحمد بن علي الزمّوري ؛ دفين الدوح من طالعة فاس ، والشيخ سيدي رضوان الجنوي ، والشيخ أبو المحاسن سيدي يوسف الفاسي . . . وغيرهم ممن لا يحصى . وعده في " جواهر السماط " من أصحاب الولي الشهير سيدي عبد اللّه الخياط الزرهوني ؛ قائلا ما نصه : « ومنهم : الشيخ أبو القاسم ابن إبراهيم ؛ دفين باب الفتوح ؛ أحد أبواب فاس . كان رجلا صالحا ، عارفا بالكتاب والسنة . أخذ عن الشيخ الخياط ، وصحب بعد موته الشيخ أبا الطيب اليحياوي ، وبقي على صحبته إلى أن توفي ودفن بباب الفتوح » . ه . ولعل مراده أنه : دفن داخل باب الفتوح لا خارجها كما يوهمه كلامه ؛ ففي خط العالم البركة أبي العباس سيدي أحمد بن يحيى الشريف الحسني ما نصه : « توفي الفقيه الأستاذ المقرئ النحوي ، المدرس المفسر لكتاب اللّه تعالى ، المحقق ؛ سيدي أبو القاسم ابن إبراهيم الدّكّالي ، الفاسي الدار والمولد والوفاة ؛ في منتصف رجب الفرد عام ستة وسبعين وتسعمائة ، ودفن بتربة أسلافه - رحمهم اللّه - بالباب الحمراء من مدينة فاس - رحمه اللّه ، ورضي عنه - وكانت جنازته حافلة ؛ حضرها الخاص والعام ، ولم يتخلف عنها أحد ، وحضرها مولانا السلطان أمير المؤمنين أبو عبد اللّه مولانا محمد المتوكل على اللّه ابن مولانا السلطان أبي عبد اللّه محمد الشيخ الشريف الحسني ، وكذلك سائر الفقهاء الذين يطول ذكرهم » . انتهى . نقله الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد [ 129 ] الخياط ابن إبراهيم فيما جمعه من التعريف بأقاربه . وما ذكره في وفاته من أنها سنة ست وسبعين ؛ مثله في " مطمح النظر " ، وتقدم عن المنجور وابن القاضي في " الجذوة " أنه : توفي سنة ثمان وسبعين ، ومثله في " درة الحجال " ، وفي " لقط الفرائد " لابن القاضي أيضا ، ولأبي زيد الفاسي في " ابتهاج القلوب " . وعلى كل حال ؛ فما ذكره هؤلاء في وفاته يرد ما تقدم عن صاحب " الدوحة " من أنها : أواسط العشرة السابعة ، وصوابه : الثامنة . واللّه أعلم . [ 560 - الإمام الفقيه سيدي عبد الرحمن بن محمد ابن إبراهيم المشنزائي ] ( ت : 962 ) ومنهم : أخوه وشقيقه الشيخ الفقيه الإمام ، الأستاذ الموثق الهمام ، العلامة المحقق ، الفهامة المدقق ، الواعظ الخطيب الصالح ، البركة القدوة الناصح ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن ابن الشيخ الفقيه أبي عبد اللّه محمد ابن إبراهيم الدكالي المشنزائي الفاسي .